تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما ولى الرجل، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: اذهبوا فخلوا سبيله، فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا فعلوا ذلك، حرم علي دماؤهم وأموالهم).حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر عن عاصم عن السميط بن السمير عن عمران بن الحصين، قال: (أتى نافع بن الأزرق وأصحابه، فقالوا: هلكت يا عمران، قال: ما هلكت. قالوا: بلى. قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله عز وجل: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [الأنفال:39] , قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم، فكان الدين كله لله، وإن شئتم حدثتكم حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: وأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث جيشاً من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالاً شديداً، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لحمتي على رجل من المشركين بالرمح، فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم، فطعنه فقتله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: وما الذي صنعت؟ مرة أو مرتين، فأخبره بالذي صنع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه؟ قال: يا رسول الله! لو شققت بطنه أكنت أعلم ما في قلبه؟ قال: فلا أنت قبلت ما تكلم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه. قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات، فدفناه، فأصبح على ظهر الأرض، فقالوا: لعل عدوا نبشه، فدفناه، ثم أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغلمان نعسوا، فدفناه ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب).

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ١١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ١١١٠