حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن وهب بن عطية، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل، قال: حدثني الزهري قال: حدثني أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته)].والعلم أنفع من الولد، ولهذا يقول أبو الفرج بن الجوزي في الكتاب: هو الابن المخلد، يعني: ينشر الإنسان خيره في الناس فهو يبقى أخلد من الولد، ويبقى للإنسان ويتصل نسبه به ولو إلى آخر الزمن، فينسب الكتاب إليه، بخلاف الابن مع تسلسله فإنه لا يلحق بجده الأعلى مباشرة لطول السلسلة، أما الكتاب فهو مخلد وباق على هذا الأمر، ولهذا العلم أنفع للإنسان من ولده، في ذاته في إقامة دين الله عز وجل، وفي غيره من جهة نشره للناس أعظم بركة وأجل أثراً. قال: [حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المديني، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن عبيد الله بن طلحة، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علماً، ثم يعلمه أخاه المسلم)].
التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ١٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن ابن ماجهص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي