الرجل (المصدر) لرجل (التاجر): بايع فلاناً (حامل البطاقة)، فما بايعته من شيء فهو علي، فهو جائز على ماقال"· ثم أخذ يعدد احتمالات هذه الصورة من الضمان وشروطها، بشكل ينطبق تماماً على أهم شروط إصدار البطاقة وهي:
1 ـ أن البطاقة تتيح لحاملها تكرار الشراء، وهذا مايصوره السرخسي بقوله:"وإذا بايعه مرة بعد مرة، فذلك كله على الكفيل"·
2 ـ أن صلاحية البطاقة تحدد بمدة معينة، لايمكن استخدامها بعد ذلك مالم تجدد، وهذا مايصوره السرخسي بقوله:"ويستوي إن وقت لذلك وقتاً، أو لم يوقت، إلا أن في الموقت يراعي وجود المبايعة في ذلك الوقت، حتى إذا قال: مابايعته اليوم، فباعه غداً، لايجب على الكفيل شيء من ذلك، لأن هذا التقييد مفيد في حق الكفيل، ولكن إذا كرر مبايعته في اليوم، فذلك كله على الكفيل"·
3 ـ أن المصدر لايلتزم بالسداد قبل ثبوت الدين، وبإقرار حامل البطاقة، المتمثل في توقيعه على فاتورة البيع، وهذا ما يؤكده السرخسي بقوله: "لوقال:"مالزمه لك من شيء فأنا ضامن به، لزمه ماأقر به المكفول عنه···لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة"·
4 ـ عادةً مايعين المصدر حداً أقصى لمشتريات العميل بموجب البطاقة، فلايلتزم المصدر بسداد أية مبالغ تجاوز هذا الحد· وهذا مايصوره السرخسي بقوله: "لوقال: بعه مابينك وبين ألف درهم، ومابعته من شيء فهو علي إلى ألف درهم، فباعه متاعاً بخمسمائة، ثم باعه حنطة بخمسمائة، لزم الكفيل المالان جميعاً، وإن باعه متاعاً آخر بعد ذلك، لم يلزم الكفيل من ذلك من شيء، لأنه قيد الكفالة بمقدار الألف، فلا تلزمه الزيادة بعد ذلك"·
5 ـ يرد في اتفاقية المصدر مع التجار، امتناع التاجر عن تقديم النقود لحامل البطاقة، واقتصارهم على المبايعة، وهذا ماصوره السرخسي بقوله:"وكذلك لوقال: ماأقرضته فهو علي، فباعه متاعاً أوقال: مابايعته فهو علي، فأقرضته شيئاً، لم يلزم الكفيل من ذلك من شيء، لأنه قيد الكفالة بسبب، فلاتتناول شيئاً آخر، والمبايعة غير الإقراض"· ثم استدرك تأكيداً لذلك بقوله:" ولو قال: ماداينته اليوم من شيء فهو علي، لزمه القرض وثمن المبيع، لأن اسم المداينة يتناول الكل"·