تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناقشة هذا التخريج:

الفقه الإسلامي يعتد في نظرته للعقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، فإذا بحثنا عن الهدف من عملية الخصم نجد أنه قرض، فالبنك المصدر لم يقصد أن يكون مشترياً للحق الثابت في الفاتورة، ولا أن يكون محالاً به، وإنما قصد الإقراض، فقبل أن تنتقل إليه ملكية الفاتورة المخصومة على سبيل الضمان· وحين يسدد حامل البطاقة قيمة الفاتورة للمصدر، يكون المصدر بذلك قد استرد قرضه، إضافة إلى ماحسمه سابقاً من قيمة الفاتورة، الأمر الذي يدخلنا في شبهة الربا·

(5/ 2/2) العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر علاقة كفالة (ضمان):

بمعنى أن الجهة المصدرة للبطاقة تضمن لهذا التاجر بأن تدفع له قيمة مايبيعه بواسطة البطاقة، وذلك ضمن الحدود المسموح بها لحامل البطاقة، فهذا الضمان ليس مطلقاً، ومقابله تخصم الجهة المصدرة نسبة معينة لصالحها من قيمة فاتورة الشراء·

مناقشة هذا التخريج:

هذا التخريج مقبول شرعاً، لأن الأجرة التي لاتجوز على الكفالة هي الأجرة المدفوعة من المكفول عنه إلى الكفيل، ولكن الأجرة هنا لايدفعها المكفول عنه (حامل البطاقة)، وإنما يطالب بها المكفول له (التاجر) ·

(5/ 2/3) العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر علاقة وكالة بأجر:

فهناك توكيل من التاجر لمصدر بطاقة الائتمان في أن يحصل المبلغ الذي اشترى به حامل البطاقة منه، مقابل أن يحصل على أجر متمثل في خصم نسبة من قيمة فاتورة الشراء·

مناقشة هذا التخريج:

تحصيل الدين بنسبة معلومة منه هي وكالة بأجر، ولكن ليس من التزامات الوكيل أن يؤدي للدائن من ماله، وإلا صارت كفالة، وهذا ماهو حاصل بالفعل، حيث يقوم المصدر بالسداد للتجار، قبل التحصيل من حملة البطاقات· ويرد على هذا المأخذ بأن

التكييف الشرعي لبطاقة الائتمان · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التكييف الشرعي لبطاقة الائتمانص ٢٧