تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفوة القول

لقد استبان لنا بعد هذا التجوال والتطواف في وثيقة التعرية للدكتور سيد إمام؛ هشاشة الأدلة التي اعتمد عليها في الرد على كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري! وعلى المنصف أن يقرأ كتاب التبرئة كاملاً ليتأكد أن هناك بوناً شاسعاً بين الكتابين! علماً واستحضاراً للأدلة وتفنيداً للشبهات! فكتاب التبرئة جدير بالقراءة والنشر لمن يبحث عن الحق وليختر بعد ذلك ما يشاء من قناعات بعد القراءة المتأنية المحايدة!

كما أزعم أن هذه التعرية ما أريد به وجه الحق! بل أريد بها وجه الباطل! والباطل نعرفه! أنظمة مستبدة ظالمة خارجة عن الشريعة! ومؤسسات عالمية كمؤسسة راند الأمريكية فرع البنتاجون! وسواء علم الدكتور سيد إمام أم لم يعلم! فوثيقته تصب في مصلحة مشروعات (دعم قيادات صحوية جديدة) بغية تفتيت البنية الصلبة (المجاهدين) في الأمة التي تقف صخرة صلدة في مواجهة المشروع التوسعي الأمريكي المحتل لبلاد المسلمين!

كنا نود أن يعيد الدكتور سيد إمام حساباته جيداً وأن ينظر إلى الشباب الذين قضوا معظم أعمارهم في سجون هؤلاء الجبابرة الطغاة! فلم يستسلموا رغم طول مكثهم في السجون! ولم يركعوا ولم يسجدوا إلا لرب العالمين! وهم السواد الأعظم الذي وقف ضد تراجعاته وتراجعات من قبله! أليس له فيهم عبرة وهو صاحب العلم الغزير!

حقيقة إنه لا يسع الدكتور سيد إمام إلا إعلان التوبة النصوح عن تراجعاته التي تستخدمها الأنظمة في تعذيب وقمع وفتنة المسلمين القابعين في سجون نفس هذه الأنظمة التي ظلمتهم جميعاً!

نتمنى أن يخرج علينا الدكتور سيد إمام بوثيقة جديدة وليكن عنوانها (التوبة المجلية عن وثيقة الترشيد والتعرية)! أو أي عنوان يختاره! وإذا فعلها وليس ذلك على الله بعزيز في أن يتغمده الله برحمته ويلهمه التوبة عن الباطل الذي اعتقده بعد سجنه! سيجد وقتئذ صدورالمسلمين واسعة للترحاب بعودته وإنابته! تضمه في تحنان بين ضلوعها! وستحتضنه قلوبهم قبل سواعدهم!.

د. هاني السباعي

مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

التجلية في الرد على التعرية · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التجلية في الرد على التعريةص ٦٢