تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومستجدات العصر، وفي نظري ن هذا نوع من العبادة للعقل فكما أن القلب والجوارح تعمل وتنشغل بتحقيق مراد الله فكذلك العقل يكون منشغلا بفهم مراد الله للعمل به وهذه من الأسباب التي تجعل الإنسان منشغلاً بفهم مراد الله للعمل به فيكون ذلك من الأسباب التي تدخله في زمرة (أهل القرآن) الذين هم أهل الله وخاصته.

ومن التجديد تدريس بعض موضوعات علوم القرآن بشكل تطبيقي:

وذلك بدراسته على منهجية التفسير الموضوعي، ومن أمثلة موضوعات علوم القرآن التي يمكن دراستها بهذه المنهجية: الأمثال، الجدل، القسم، الناسخ والمنسوخ، القصص، أسباب النزول، وغيرها، وهذا يتيح للدارس عمقاً علمياً، ويخرج بنتائج مبهرة في تدبر القرآن (1).

ومن التجديد في التفسير استخدام التقنية الحديثة في تعليم التفسير ونشره وتيسير وصوله للعامة، وقد أحدثت وسائل التواصل الحديثه وبرامج الهواتف الذكية نقلة نوعية في بث ثقافة التدبر وتعليم أسسه لعامة الناس.

الخاتمة

خلصت من البحث إلى مايلي:

- التجديد مطلب في كل العلوم، وأولى به العلوم الشرعية والدراسات القرآنية خاصة.

- التعامل مع كلام الله سبحانه وتعالى ينبغي أن يكون له خصوصيته من التقديس والتعظيم، وهذا ما دعا إلى ضرورة وضع الضوابط والاحترازات، لأن منطلقات التجديد في كثير من العلوم تقتضي هدم القديم بدعوى التجديد، وقد وقع بالفعل في ذلك طائفة من الناس ومنهم أصحاب القراءة المعاصرة للنص.

- التجديد في التفسير يقتضي أمور متعددة: دراسة تاريخ التفسير لمعرفة هل وقع التجديد عند السلف في عصورهم المتلاحقة ومنه يؤخذ حدود التجديد وضوابطه.

- من يتصدى للتجديد لا بد من العلم الواسع بأصول التفسير وقواعده ثم تحرير معنى الآية عند السلف ليتسنى له معرفة مجالات التجديد فيها.

(1) لي عدة بحوث في هذا المجال: المثل، القسم، القصة، وعقدت دورات متعددة لمعلمات القرآن في هذه الموضوعات، ولاقت استحساناً من المتلقيات.

التجديد في التفسير ضوابطه ومجالاته · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التجديد في التفسير ضوابطه ومجالاتهص ٢١