تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه من حقوق الله سواء بسواء، وبهذه المناسبة تناولت الآيات الكريمة بالشرح والتحليل تعداد صفات المؤمنين، وما يميزهم عن غيرهم من الكفار والمنافقين، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾.

وتساءل كتاب الله مرة أخرى، منكرا على الكفار والمشركين ما هم عليه من عناد ونفور، واستكبار وغرور، رغما عما يقرع أسماعهم، ويزعزع كيانهم، من آيات الله البينات، وما يشاهدونه كل يوم على يد رسوله من المعجزات، ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، أي: ما لهؤلاء الكافرين نافرين، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾، أي متفرقين يمينا وشمالا، معرضين مستهزئين، ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾، أي: أيطمع كل واحد من هؤلاء الفارين المستهزئين المغرورين أن يدخل الجنة وهو على ما هو عليه، عنادا للحق، وإصرارا على الكفر، ثم يجيب الله ردا على ما يتمنونه من الأماني الفارغة، ﴿كَلَّا﴾، أي لا سبيل لهم إلى دخول الجنة أبدا،

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٣٠٤