تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، إلى آخر الآية إشارة إلى قسم ثالث يستحق فقراؤهم أن يصرف إليهم من " مال الفيء "، ما دام الجهاد قائما في سبيل الله. بالإضافة إلى فقراء المهاجرين وفقراء الأنصار هناك فقراء المؤمنين التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، على غرار قوله تعالى في سورة التوبة (١٠٠): ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، والمراد " بالتابعين لهم بإحسان "، كما قال ابن كثير: " المتبعون لآثارهم الحسنة، وأوصافهم الجميلة، الداعون لهم في السر والعلانية "، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٢٠٣