تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غير مبارزة ولا مصاولة، ولا ركض بخيل أو جمال، والشأن في هذا النوع أن يرد على المسلمين، ويصرف في وجوه البر والمصالح العامة.

ثم بين كتاب الله " مصاريف الفيء " الذي يؤول إلى المسلمين أثناء جهادهم في سبيل الله، والوجوه التي ينبغي أن يصرف فيها فقال تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾، معناه كما قال ابن كثير: " جعلنا هذه المصاريف لمال الفيء، كي لا يبقى مأكلة يتغلب عليها الأغنياء، ويتصرفون فيها بمحض الشهوات والآراء، ولا يصرفون من الفيء شيئا إلى الفقراء ".

وللزيادة في بيان من يستحق الأخذ من مال " الفيء " ضرب كتاب الله المثل " بفقراء المهاجرين " الذي أخرجوا من ديارهم وأموالهم، وبهذه المناسبة نوّه " بالأنصار " الذين آووهم وآثروهم على أنفسهم، وذلك قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، إلى آخر الآية.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٢٠٢