تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا * مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا * الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا * مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.

والمراد (بالذي أنعم الله عليه وأنعم عليه رسوله) هو زيد بن حارثة، فقد أنعم الله عليه بالسبق إلى الإيمان، وخصه من بين الصحابة بذكر اسمه الصريح في القرآن، وأكرمه بالشهادة في سبيل الله والفوز بنعيم الرضوان، وقد أنعم عليه الرسول عليه الصلاة والسلام بالعتق والحرية، والكفالة والتربية، وبتزويجه ببنت عمته القرشية، وتنصيبه أميرا على المجاهدين في جميع السرايا التي بعثه فيها، وآخرها غزوة مؤتة من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة.

ثم وجه كتاب الله الخطاب إلى كافة المؤمنين، داعيا إياهم إلى الإكثار من ذكر الله وتسبيحه بقدر المستطاع، باللسان والجنان، وعدم الغفلة عن نعمه المتوالية على بني الإنسان، مبشرا للمؤمنين بصلاة الله عليهم، ودعاء الملائكة لهم بتلقي المزيد من الهداية والرحمة والإحسان، مع وعدهم بالنعيم المقيم، والأجر الكريم، وذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ١٣٧