تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣] فهؤلاء بفضل التربية الدينية التي هذبت نفوسهم، ووصلت بالله أرواحهم، يجودون بالنفس والمال، ولا يتأخرون عن وجوه البر بأي حال.

وتحدث كتاب الله مرة أخرى في سورة الإسراء هذه -والإسراء كما هو معلوم كان من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس- عن قصة موسى وفرعون، وعلاقة بني إسرائيل بتلك القصة، وأشار إلى " الآيات التسع " وهي المعجزات والنذر التي شاهدها فرعون وقومه، فضاقوا بها ذرعا، دون أن يذعنوا لها فيعترفوا بنبوة موسى ويستجيبوا لدعوته، وإلى ذلك يشير قوله تعالى هنا: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾، وهذه الآيات التسع الواردة هنا جاءت الإشارة إليها مرة ثانية في قوله تعالى في سورة النمل: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الآية: ١٢]، وفصلها كتاب الله في سورة الأعراف، فذكر الأولى والثانية منها في قوله تعالى: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الآيتان: ١٠٧، ١٠٨]، وذكر الثالثة والرابعة منها في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الآية: ١٣٠]، وذكر الخمس الباقية لتمام الآيات التسع في قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٣ · ص ٤١٩