تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَاءَ اللَّه لجعل الانتقام وَكَانَ مِنْهُ التَّغْيِير حَتَّى يتَبَيَّن أهل الْبَاطِل وَيعلم أهل الْحق أَيْن مصيره وَلكنه جعل الدُّنْيَا دَار الْأَعْمَال وَجعل الْآخِرَة هِيَ دَار الْقَرار ليجزى الَّذين اساءوا الْآيَة أَلا إِنَّكُم تلقونَ عَدوكُمْ غَدا فأطيلوا اللَّيْلَة الْقيام وَأَكْثرُوا فِيهَا تِلَاوَة الْقُرْآن وَسَلُوهُ النَّصْر وَعَلَيْكُم بالجد والحزم وَكُونُوا صَادِقين ثمَّ قعد فَوَثَبَ النَّاس إِلَى سيوفهم يهيؤنها وَإِلَى رماحهم يثقفونها وَإِلَى نبالهم يريشونها ثمَّ جعل عَليّ مقدمته شُرَيْح بْن هَانِئ الْحَارِثِيّ وَالْأَشْتَر وعَلى الميمنة الْأَشْعَث بْن قيس وعَلى الميسرة عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وعَلى الرجالة عَبْد اللَّه بن بديل بْن وَرْقَاء وعَلى السَّاقَة زِيَاد بن النَّضر وعَلى ميمنة الرجالة سُلَيْمَان بْن صرد الْخُزَاعِيّ ثمَّ قَامَ مُعَاوِيَة خَطِيبًا فِي أهل الشَّام وَاجْتمعَ النَّاس فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي دنا فِي علوه وَعلا فِي دنوه وَظهر وبطن فارتفع فَوق كل منظر أَولا وآخرًا وظاهرًا وَبَاطنا يقْضِي فيفصل وَيقدر فَيغْفر وَيفْعل مَا يَشَاء وَإِذا أَرَادَ أمرا أَمْضَاهُ وَإِذا عزم على أَمر قَضَاهُ لَا يؤامر أحدا فِيمَا يملك وَلَا يسئل عَمَّا يفعل وهم يسئلون وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين على مَا أحببنا وكرهنا ثمَّ كَانَت من قَضَاء اللَّه أَن ساقتنا الْمَقَادِير إِلَى

الثقات لابن حبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ٢ · ص ٢٨٩