تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلم أفعل مَخَافَة الْفرْقَة فِي الْإِسْلَام فأبوك أعرف بحقي مِنْك فَإِن كنت تعرف من حَقي مَا كَانَ يعرفهُ أَبوك فقد قصدت رشدك وَإِن لم تفعل فسيغني اللَّه عَنْك وَالسَّلَام فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَة الْكتاب تهَيَّأ هُوَ وَمن مَعَه على الْمسير إِلَى عَليّ ثمَّ سَار يُرِيد الْعرَاق وَسَار عَليّ من الْعرَاق وَصلى الظّهْر بَين القنطرة واالجسر رَكْعَتَيْنِ وَبعث على مقدمته شُرَيْح بْن هَانِئ وَزِيَاد بْن النَّضر بْن مَالك أَمر أَحدهمَا أَن يَأْخُذ على شط دجلة وَالْآخر على شط الْفُرَات مَعَهُمَا أَكثر من عشرَة آلَاف نفس واستخلف على الْكُوفَة أَبَا مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ثمَّ أَخذ على طَرِيق الْفُرَات وَجعل يَقُول إِذا سمعتموني أَقُول قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَمَا أَقُول وَإِذا لم أقل قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَإِنَّمَا الْحَرْب خدعة فَالتقى عَليّ وَأهل الشَّام بصفين لسبع بَقينَ من الْمحرم فَقَامَ عَليّ خَطِيبًا فِي النَّاس فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي لَا يبرم مَا نقض وَإِن أبرم أمرا لم ينْقضه الناقضون مَعَ أَن الله وَله الْحَمد لَو شَاءَ لم يخْتَلف اثْنَان من خلقه وَلَا تنازعت الْأمة فِي شَيْء من أمره وَلَا جحد الْمَفْضُول ذَا الْفضل فَضله وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَقد ساقتنا وَهَؤُلَاء الْمَقَادِير حَتَّى جمعت بَيْننَا فِي هَذَا الْمَكَان فَنحْن من رَبنَا بمنظر ومستمع وَلَو

الثقات لابن حبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ٢ · ص ٢٨٨