وذهب جماعة من الفقهاء إلى أن الحكمين وكيلان ، ليس لهما الفرقة إلا بتوكيل الزوجين 0 وبه قال الحسن البصري ، وقتادة ، وعطاء ، وهو قول الإمام أبي حنيفة ، والأظهر عند الشافعية ، والأصح عند الحنابلة ، وبه قال ابن حزم وابن المغلس الظاهريان ، والامامية (1) 0
قال ابن حزم مستدلا لهذا المذهب الأخير :" ليس في الآية ولا في شيء من السنن أن للحكمين أن يفرقا ولا أن ذلك للحاكم ، وقال عز وجل :" ولا تكسب نفس إلا عليها " "سورة الأنعام/164 " وصح أنه لا يجوز أن يطلق أحد على أحد ، ولا أن يفرق بين رجل وامرأته، إلا حيث جاء النص بوجوب فسح النكاح فقط ولا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(2) 0
قال الحافظ المفسر ابن كثير :" ومأخذهم قوله تعالى :" إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " ولم يذكر التفريق 0(3)
وقال الخطيب الشربيني الشافعي :" وهما وكيلان لا حاكمان من جهة الحاكم ، لأن الحال قد يؤدي إلى الفراق ،والبضع حق الزوج وحق الزوجة ، وهما رشيدان فلا يولي عليهما في حقهما ، ولأن الطلاق لا يدخل تحت الولاية إلا في المؤلي وهو خارج عن القياس "(4) 0
(1) يراجع المحلى10/ 87 / القرطبي 5/179، المنتقى 4/114 ، المغني 7/243 ، روضة الطالبين 7/371 مغني المحتاج 3/261 ، فتح الوهاب 2/111 ، زاد المسير 2/77-78 ، الإنصاف 8/380 ،تفسير ابن كثير1/494 ، أحكام القرآن ، الجصاص 3/151 – 154 ، التبيان 3/192 ، مجمع البيان 2/ 44 من لا يحضره الفقيه ، الصدوق 3/ 521 وسائل الشيعة ، الحر العالمي 21 / 352 مستدرك الوسائل ، الطبرسي 15/107
(2) المحلى 10/88
(3) تفسير ابن كثير 1/494 0
(4) مغني المحتاج 3/261 ، وينظر : فتح الوهاب 2/111 0