تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا ليت شعري! ما هذا التناقض والاضطراب في العقيدة والآراء؟ وما هذه القراءة المتضاربة للأحداث التي تبنون عليها عقائدكم؟!

" سجن لا كالسجون

30 يقول الشيعة بأن علياً ظل خمساً وعشرين عاماً تحت الإقامة الجبرية في داره، لكن:

أ. كيف يمكن أن نصدق هذا الزعم، وقد ثبت في التاريخ أن سيدنا علي خلّف عمر في خلافته على المدينة-أثناء غيابه-على الأقل مرتين، ولمدة شهر واحد في كل مرة (1) .

ب. كيف زوج ابنته،أم كلثوم وفلذة كبد فاطمة الزهراء من سيدنا عمر خليفة المسلمين إن كان في السجن ومحبوساً في بيته؟

ت. كيف استطاع الإمام الحسن والإمام الحسين أن يشاركا في فتوحات إيران إن كانوا مع أبيهم في الحبس.

ث. أجل! فقد احتفظ عمر بكبار الصحابة في المدينة ليشكلوا مجلس الشورى لحكومته، ولم يسمح لهم بالخروج من المدينة، وكان يقول لهم يكفيكم ما جاهدتم فيه في زمن الرسول ^، وقد حان أن تستفيد الأمة من علمكم ومشورتكم، فإنكم قد عايشتم الرسول ^ وحفظتم عنه الكثير وأدركتم مقاصد الشريعة، ولكم صوت مسموع في الناس، فابقوا بجواري وساندوني في حمل أثقال الخلافة والحكم.

وهذا كان اعترافاً من عمر بفضلهم ومكانتهم، وإقراراً بمناقبهم وعلمهم، حيث اتخذهم وزراءه وقادة دولته، وهذا لم يكن خاصاً لسيدنا علي وحده.

ج. قد آلى علي على نفسه وحلف بعد وفاة الرسول ^ ألا يخرج من بيته حتى يجمع القرآن (لنفسه).

ح. عادة يستمر الحماس وحب المغامرة وخوض المعارك في الشباب إلى الثلاثين أو بضعة وثلاثين من أعمارهم، ويوم أن انتقل الرسول ^ كان علي قد ناهز ثلاثاً وثلاثين من عمره، فلا ينبغي لنا أن ننتظر منه أن يخرج من بيته في صولات وجولات إلى هنا أو هناك مثلما كان في زمن شبابه، فللعمر أحكامه، وللنضج ثمنه.

" انتصار الديكتاتور!

(1) ولا غرو! فقد كان علي الساعد الأيمن لكل الخلفاء من قبله ومن أبرز المستشارين لهم.

التحدي السافر · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحدي السافرص ٧٧