48) تذكر كتب الشيعة قصصاً وأساطير تثبت فيها أن بعض الشيعة وبعض العلماء تمكنوا من رؤية إمام الزمان!..
والسؤال هو: هل هؤلاء الناس سبق أن رأوا الإمام المهدي ليزعموا أنهم التقوا به مرة أخرى فعرفوه من ملامحه السابقة؟!
وإذا كان الإمام المهدي عرّف نفسه لهم فألا تعرفون أن شهادة الرجل عن نفسه مردودة ولا تقبل؟ولعل الذي رأوه-إن صدقوا-كان رجلاً خدَّاعاً أراد أن يضلّهم ويخدعهم؟!
والأعجب في الأمر! أن هؤلاء الذين رأوا الإمام المهدي لم يبوحوا بهذا السر، وإنما عرفت حكاياتهم مع إمام الزمان بعد أن ماتوا وانتقلوا إلى دار الحساب!!
ولا يصح أيضاً أن تستدلوا بحربة المعجزات والكرامات المهدوية، فذلك مردود عليكم، وذلك لوجوه كثيرة جداً لا تخفى على أحد، بيد أننا سنشير إلى لمحة منها باختصار شديد:
أولاً: جمعت هذه الحكايات والأساطير بعد وفاة أصحابها، فلا يعرف صحيحها من سقيمها فمن أين لنا أنها ليست من وضع الدجالين والكذابين؟ أو أن أصحابها كانوا صادقين؟!
ولا شك أن هؤلاء الناس لم يكتبوا هذه القصص ولم يخفوها في مكان ما، لأنهم كانوا يخافون أن يطلَّع عليها الناس فيكذبونهم، ولو كتب أحدهم شيئاً عن ذلك وأخفاه ثم وجده شخص آخر بعد وفاة الكاتب ونشره، نعود لنقول: هذه من قبيل شهادة الرجل لنفسه، وهي مردودة لا تقبل...
ثانياً: خص الله الأنبياء بالمعجزات ليثبتوا عن طريقها نبوّتهم، ولأنها وردت في القرآن الكريم فنحن نقبلها ونؤمن بها، ولا يمكنكم بحالٍ من الأحوال أن تقيسوا معجزات المهدي بالآيات القرآنية أو تثبتوها عن طريق القرآن الكريم، كما لا يمكنكم قياسها بمعجزات الأنبياء!