وهل الله - عز وجل - يثير الشبهات ويجعل الاختبار في ذات الدين وبذلك يعطي تبريراً للمجرمين والفساق والفجار ليقفوا بين يديه يوم الدين ويبررون ضلالتهم في أننا لم نفهم دينك ولم نستطع فك ألغازه؟! أو أن الله - عز وجل - يقطع السبل على أصحاب الأهواء ويترك الناس على المحجة البيضاء، ويجعل رسوله حجة بالغة، ويرسل عن طريقه الآيات البينات، ويجعل دينه سهلاً ميسوراً؛ لئلا يبقى للجاحد والمماحك والمعاند أدنى حجة يحتج بها...
ثم إنه لم يشر القرآن إلى شيء من ذلك الاختبار، وما ذكره من الاختبار والامتحان جعله في المال والبنون والأنفس والثمرات وغير ذلك... ولم يجعل اختباراً لا في القرآن ولا في ذات الدين ولا في أصوله وأحكامه وأركانه المهمة...
وللقوم إجابة أخرى لا تقل سذاجة عما سبق،وهي قولهم: لم يذكر القرآن أسماء الأئمة الذين سيأتون في المستقبل مخافة إثارة الأحقاد والضغائن وحسد الحساد ومؤامرات الأعداء عليهم، والقرآن لما ذكر اسم أناس كذي القرنين لم يذكره إلا لأن الدهر قد أكل عليه وشرب، فهؤلاء كلهم كانوا في سالف الأزمان وقد فارقوا الدنيا من زمن، فذكر أسمائهم لن يثير أحقاداً ولا حسداً ولا ضغائن..
ولنا أن نقول في جوابهم:ألم تقرؤوا قول الله تعالى في الآية السادسة من سورة الصف (1) ، حيث يبشر نبي الله عيسى × قومه بالنبي محمد ^ الذي سيأتي في المستقبل!
(1) قال سبحانه وتعالى: ﴿ ّŒخ)urtA$s%س|¤ٹدمكûَّ$#zNtƒَ tBûسح_t6"tƒں@ƒدنآuژَ خ)'خoTخ)مAqك™u'"!$#/ن3ّ‹s9خ)$]%دd‰|ءoB$yJدj9tû÷üt/£"y‰tƒz`دBدp1u'ِqG9$##Mژإe³t6مBur5Aqك™tچخ/'خAù'tƒ.`دB"د‰÷èt/ے¼çmèےôœ$#ك‰uH÷qr& $Hs>sùNèduن!%y`دM"oYةi t6ّ9$$خ/(#qن9$s%#x‹"ydضچَsإ™×ûüخ7oBادب ﴾ [الصف: 6].