تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويا ليت شعري! ما علاقة هذا الأصل المهم بعدد ركعات الصلاة؛ لتأخذوا الأخير مشجباً تعلقون عليه ما لا يعلق عليه؟! لم يكتف القرآن بذكر أصول الدين وتبيينها، وإنما ذكر فروع الدين كذلك: مثل الصلاة والزكاة، بل وتطرق إلى فروع الفروع مثل: الوضوء في الآية السادسة من سورة المائدة.

أجل! لابد وأن نرجع إلى سنة الرسول ^ في فهم بعض الأمور، فقد كان المصطفى عليه الصلاة والسلام شارحاً ومفسراً للقرآن الكريم وأحكام الدين، فلابد أن نرجع إليه ليفصل لنا ما أجمله القرآن الكريم، كعدد ركعات الصلوات وغيرها، ولو تطرق القرآن إلى تفاصيل الأحكام وإلى فروع الفروع للفروع لأصبح كتاباً ضخماً من عدة مجلدات، ولوجدنا بعد ذلك عدداً من المراجع الدينية تشتبه عليهم بعض الأمور، ولوجدنا في عقول كثير منهم تساؤلات وشبهات تبحث عن الجواب!

ولتدرك ما أقوله: يكفي أن ترجع إلى رسائلهم وتفاسيرهم لتجد فيها تساؤلاتهم وشبهاتهم وتلاعبهم بالأمور...

فقد وضح القرآن الأمور الهامة وأسس الدين وأصوله، وترك الناس على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا الهالك، ووضعنا على طريق الجنة، وحذّرنا عن سبل الغواية وطرق النار، فلو كانت الإمامة والخلافة -ولاسيما خلافة سيدنا علي ×- بهذه الأهمية التي تصوّرونها لتطرق إليها القرآن لا محالة.

فكما تلاحظ أيها الأخ الكريم! يتهرب الشيعة عن الجواب، وأحيانا يتسترون وراء أجوبة في منتهى السذاجة والحمق،كقول بعضهم: لم يذكر الله - عز وجل - اسماً لعلي ولم يشر إلى خلافته في القرآن ليمتحن المسلمين،وأن هذا امتحان وابتلاء من الله - عز وجل - للأمة المسلمة، وقد رسبت الأمة كلها في هذا الاختبار، ولم ينجح إلا الشيعة!

ونحن نقول: هل يعقل أن يفعل الله ذلك في آخر كتاب يبعثه للناس، وعلى يدي آخر رسول يرسله إليهم؟ وهل الله - عز وجل - يجعل دينه لغزاً يصعب على الناس فهمه وإدراكه؟!

التحدي السافر · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحدي السافرص ١٦