قال تعالى في الغفلة:(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا في غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) الأنبياء:97، وقال: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ في غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) مريم:39،وقال في النسيان:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) الكهف:57، )قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) طه:126(وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) الجاثية:34،يقول ابن تيمية:" بنسيانه لربه تعالى ولما أنزله،قال تعالى:(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون)، وقال تعالى في حق المنافقين:( نسوا الله فنسيهم)..وقوله:(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم) يقتضي أن نسيان الله كان سبباً لنسيانهم أنفسهم، وأنهم لمّا نسوا الله عاقبهم بأن أنساهم أنفسهم".(1) وصدق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخطاءين التَّوَّابُونَ".(2).وعلاج الغفلة والنسيان دوام التذكير، وذكر الله عز وجل، قال تعالى: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً) الكهف:24(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)سورة الذاريات:55،(فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) سورة الأعلى:9.وتقدير العواقب المترتبة على عدم التثبت في الدنيا والآخرة: فإنّ هذا التقدير من شأنه أن يبعث الإنسان من داخله، ويحمله على الثبات والصمود وعدم التراجع .
(1) - مجموع الفتاوى : 16/348.
(2) - رواه الترمذي2499، 4/659 وابن ماجة، 4251،2/1420،الحاكم 7617، 4/272 .