741- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ (عمَّار) (1) الدُّهْني، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ مَسْروق، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ السُّحْت، أَهُوَ الرِّشوة فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: لَا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَالظَّالِمُونَ، وَالْفَاسِقُونَ، وَلَكِنَّ السُّحْت: أَنْ يَسْتَعِينَكَ رَجُلٌ عَلَى مَظْلَمَةٍ، فَيُهْدِيَ لَكَ، فَتَقْبَلَهُ، فَذَلِكَ السُّحت.
(1) في الأصل: ((عمارة)) ، والتصويب من الموضع الآتي من "سنن البيهقي"، فإنه روى الحديث من طريق المصنف، وانظر ترجمة عمار في الحديث [133] .
[741] سنده صحيح. ولم أجد من نصّ على أن سالمًا روى عن مسروق، لكن سماعه منه محتمل، فكلاهما كوفي، ومسروق تقدم في الحديث [110] أنه توفي سنة اثنتين أو ثلاث وستين للهجرة، وأما سالم فتقدم في الحديث [133] أن وفاته سنة تسع وتسعين، أو مائة، أو إحدى ومائة، ولم ينفرد به سالم كما سيأتي.
والحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3 / 80) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ والبيهقي.
ومدار الحديث على مسروق بن الأجدع، وله عنه أربع طرق:
(1) طريق سالم بن أبي الجعد، وله عنه أربع طرق:
أ) طريق عمار الدهني الذي أخرجه المصنف هنا عن سفيان بن عيينة، عنه.
ومن طريق المصنِّف أخرجه البيهقي في "سننه" (10 / 139) في آداب القاضي، باب التشديد في أخذ الرشوة وفي إعطائها على إبطال حق، به مثله، إلا أنه قال: ((أهو رشوة)) .
وأخرجه البيهقي كذلك في "شعب الإيمان" (4 / 390 رقم 5504 / تحقيق زغلول) ، من طريق عبد الوهاب، عن ابن عيينة، به نحوه، وفيه زيادة.
وأخرجه القاضي وكيع في "أخبار القضاة" (1 / 40 و 51) . =