= مِنْكَ (4) ، فَقَامَ أسَيْد بْنُ حُضَيْر فَقَالَ: إِنَّكَ يَا ابْنَ عُبَادَةَ مُنَافِقٌ وَتُحِبُّ الْمُنَافِقِينَ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اسْكُتُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَأْمُرُنَا فَنُنَفِّذُ أَمْرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كسبوا﴾ .
= ولم يصرح زيد هنا بالسماع، فيبقى الشك في كونه سمع الحديث من ابن سعد أو لا؟
(4) كذا في الأصل! وفي "الدر المنثور" و"تفسير ابن أبي حاتم": ((ولكن عرفت ما هو منك)) .
[663] سنده فيه زيد بن أسلم ولم يتضح هل سمع من ابن سعد بن معاذ أَوْلا؟ وزيد معروف بالإرسال كما في ترجمته في الحديث [398] ، ومع ذلك فقد يكون ابن سعد من صغار الصحابة الذين رواياتهم عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - مرسلة، وقد استغرب الحافظ ابن كثير - رحمه الله - هذا الحديث في "تفسيره" (1 / 533) ؛ لأن القصة وردت في حادثة الإفك كما سيأتي، وليس فيها ذكر لنزول قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي المنافقين ... ﴾ الآية.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 609) وعزاه للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 165 / أوب) من طريق يحيى بن الخصيب، عن الدراوردي، به نحوه.
وصحّ الحديث من غير هذا الوجه.
فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 452 - 455 رقم 4750) في تفسير سورة النور من كتاب التفسير، باب: ﴿لولا إذا سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ... ﴾ الآية.
ومسلم في "صحيحه" (4 / 2129 - 2137 رقم 56) في التوبة، باب في حديث =