[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ [فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ ]
663- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (1) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ (سَعْدِ) (2) بْنِ مُعَاذٍ (3) ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَقَالَ: ((مَنْ لِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي وَيَجْمَعُ فِي بَيْتِهِ مَنْ يُؤْذِينِي؟)) فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: إِنْ كَانَ مِنَ الأوْس قَتَلْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَج أَمَرْتَنَا فَأَطَعْنَاكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: مَا بِكَ يَا ابْنَ مُعَاذٍ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ل217/أ] ، ولقد تكلَّمت ما هو
(1) هو الدَّرَاوَرْدي.
(2) في الأصل: ((سعاد)) ، والتصويب من الموضع الآتي من "الدر المنثور" و"تفسير ابن أبي حاتم".
(3) في الموضع الآتي من "تفسير ابن أبي حاتم": ((ابنٍ لسعد بن معاذ)) .
ولسعد بن معاذ - رضي الله عنه - ابنان هما: عبد الله وعمرو؛ كما في "سير أعلام النبلاء" (1 / 297) ، وهما صحابيان؛ لأن سعدًا - رضي الله عنه - توفي سنة خمس من الهجرة، وذلك أنه رمي بسهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم انتقض جرحه فمات؛ كما في "الإصابة" (3 / 84) .
وقد ذكر الحافظ ابن حجر عبدَ الله وعَمْرًا ابني سعد بن معاذ في القسم الأول من "الإصابة" (4 / 112 و 635 - 636) ، وقال في ترجمة عمرو: ((وسعد مات بعد أن حكم في بني قريظة سنة أربع أو خمس، قبل موت النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بخمس سنين أو ست، ومهما كان سنّ عمرو عند موت أبيه، فهو زيادة على ذلك، فلذلك ذكرته في هذا القسم، والله أعلم)) . اهـ.
ولم أجد من نصّ على أن زيد بن أسلم روى عن أحد من أبناء سعد بن معاذ، =