235- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) ، نا ابْنُ أَبِي نجيح، عن مجاهد [ل113/ب] ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ ، قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّ السَّعْيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ .
= جاء الإسلام رمى بهما) ، ولم يذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وزاد فيه بعد الآية قوله: (فَذُكِّر الصفا من أجل أن الوثن الذي كان عليه مذكّر، وأُنِّثت المروة من أجل أن الوثن الذي كان عليها مؤنث) .
وأخرجه ابن جرير أيضًا في الموضع السابق برقم (2335 و 2337) من طريق يزيد بن زريع وإسماعيل بن عليّة، كلاهما عن داود، به نحو اللفظ السابق بدون ذكر الزيادة إلا أن ابن علية زاد قوله: (فجعله الله تطوع خير) .
وقد رواه ابن جرير من طريق شيخه يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، عن إسماعيل بن عليّة، به.
وهذا إسناد صحيح إلى الشعبي، فإسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّة تقدم في الحديث [59] أنه ثقة حافظ. ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي ثقة من الحفاظ كما في الحديث [390] .
وذكر الحافظ في "الفتح" (3 / 500) أن إسماعيل القاضي رواه في الأحكام، وصحح الحافظ سنده إلى الشعبي بعد أن عزاه له وللفاكهي.
(1) هو ابن عُلَيِّة.
[235] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مُرْسِله مجاهد، وانظر التفصيل في رواية ابن أبي نجيح لتفسير مجاهد في الحديث [184] .
والحديث ذكره السيوطي في "الدر" (1 / 385) وعزاه للمصنف وابن جرير وعبد بن حميد.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (3 / 235 رقم 2343 و 2344) من طريق ابن علية وعيسى بن ميمون الجُرَشي، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به، ولفظ ابن عليّة مثله، ولفظ عيسى نحوه.