والقرآن الكريم أشرف كتاب وأشرف كلام على هذه البسيطة؛ لذا عكف العلماء على خدمته ببيان علومه وتفسيره، وكل ما يتعلق بكتاب الله -عز وجلّ- يُعدّ من أجلّ العلوم، وأشرفها قدراً، وأعلاها منزلة، وأسماها مكانة.
فاستعنت بالله عز وجل وعزمت على كتابة هذا البحث في التفسير التحليلي لسورة العلق وعرضت منهجي على المشرف فضيلة الشيخ الدكتور أحمد نبيه المكاوي حجير، فوافق عليه مشكورا وجزاه الله خيراً.
وفي الختام أسأل الله العظيم أن يتقبل مني عملي هذا، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم.
فما أصبت فيه من شيء فهو محض منة وفضل من الله، وما أخطأت فيه فإني أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
سبب اختياري لهذا الموضوع:
أولاً: الرغبة الذاتية في جمع المتفرق من كلام أهل العلم حول السورة، وتدبر معانيها، وبسط أهدافها، ومراميها، عملاً بقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)﴾ (1)
ثانياً: ما احتوت عليه السورة من أغراض نبيلة، ومقاصد عظيمة، في الارتقاء بالفرد والمجتمع، وذلك بتعلم القراءة والكتابة، ومحاربة الجهل، وما تضمنت أيضاً من بيان كرم الله عز وجل وفضله على الإنسان، والإخبار عن مدى طغيان الإنسان وتمرده على أوامر اللَّه، وجحوده نعم اللَّه عليه وغفلته عنها رغم كثرتها في حال توافر الثروة والمال والغنى لديه.
(1) سورة محمد: 24