تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ أن هذا النعيم لا يعدله عمل، ولا يؤدّى حقّه إنسان.. وهذا ما يشير إليه الحديث الشريف، إذ يقول النبي صلوات الله وسلامه عليه: «لا يدخل أحدكم الجنّة بعمله..» قالوا: «ولا أنت يا رسول الله؟» قال: «ولا أنا إلّا أن يتغمّدنى الله برحمته» .

فالإيمان بالله، والعمل الصالح طريق إلى جنّة الله ورضوانه، ولكنهما لا يوصلان إليها إلّا بإذن الله، وعونه، وتوفيقه.. إنهما أشبه بالطّرقات التي يستأذن بها على ربّ الدار لدخول داره، وإنه لا يأذن إلا لمن يشاء ويرضى..!

الآيات: (٢٤- ٢٧) [سورة إبراهيم (١٤): الآيات ٢٤ الى ٢٧]

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (٢٦) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ (٢٧)

[الكلمة الطيبة.. والكلمة الخبيثة]

التفسير:

المراد بالاستفهام فى قوله تعالى: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا» هو الإلفات إلى هذا المثل، والوقوف عنده، وقفة تدبّر، وتذكر، واعتبار.. فالمراد

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ٧ · ص ١٧٠