تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى:

«وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» العذاب الأدنى: هو العذاب القريب في زمنه، القليل في آثاره، بالنسبة إلى العذاب الأكبر.. والمراد بهذا العذاب الأدنى هو ما يلقاهم في دنياهم من خزى وخذلان، على يد المؤمنين، وذلك بما يصابون به من قتل وأسر في ميدان القتال، وما يجدون في أنفسهم من وقدة الحسد، لما يفتح الله به على المؤمنين من أبواب رحمته، وبما يمكّن لهم في الأرض..

والعذاب الأكبر: هو عذاب يوم القيامة..

وقوله تعالى: «دُونَ» أي قبل.

وقوله تعالى: «لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» إشارة إلى أن هذا العذاب الذي يقع للمشركين، الفاسقين، فى هذه الدنيا، قد يكون لبعضهم فيه عبرة وموعظة، فيرجع عن غيه وضلاله.. وهذا هو بعض السر في تصدير هذا الحكم بحرف الرجاء «لعل» ..

الآيات: (٢٢- ٣٠) [سورة السجده (٣٢): الآيات ٢٢ الى ٣٠]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ (٢٦)

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ (٢٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ١١ · ص ٦٢٤