تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا، فَوَاللَّهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا " (1).

ج. مكية السورة.

هذه السورة مكية نزلت بمكة قبل الهجرة. قال القرطبي " وهي مكية بإجماع " (2).

- كان نزولها مبكِّرا في العهد المكي، كما يتضح من حديث جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومن قول ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -.

- نزلت لتكون حجة ساطعة تشهد بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم -.

- وكان نزولها تسلية وتسرية وتثبيتا لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

- جاءت بتقرير معنى العبودية لله تعالى وبيان سعة رحمته تعالى وشمولها.

د. عدد آيات السورة.

عددُها في المدني الأخير والمكي تسع وتسعون، وعند الباقين ثمانٍ وتسعون آية.

واختلافهم في ثلاث آيات

﴿كهيعص (1)﴾. عدها الكوفي، وتركها غيره

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ معدود للمكي والمدني الثاني، ومتروك لغيرهما.

﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾. منع ضمها الكوفي للآيات المعدودة وضمها غيره.

وكلماتها تسع مئة واثنتان وستون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمئة وحرفان (3)

هـ. محور السورة.

تدور آياتُ السورة الكريمة حول صفتين بينهما تناسبٌ وتلازمٌ:

(1) - حديث حسن: أخرجه مطولا الإمام أحمد في المسند 1/ 201: 203 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحق صدوق يدلس وقد صرّح بالسماع " مجمع الزوائد كتاب المغازي والسير- باب الهجرة إلى الحبشة 6/ 25: 28 - الحديث رقم 9842.

(2) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11/ 71

(3) - يراجع: كتاب البيان في عد آي القرآن لأبي عمرو الداني الأندلسي ت 444 هـ، ص 181، وكتاب " أقوى العدد في معرفة العدد " لعلم الدين السخاوي ت 643 هـ "، جمال القراء وكمال الإقراء 1/ 206 وفنون الأفنان في علوم القرآن لابن الجوزي ص 291.

التفسير الموضوعي لسورة مريم · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الموضوعي لسورة مريمص ٣