الهدايات المستنبطة
o تسبيح الله تعالى وتنزيهه عن كل ما لا يليق بذاته، وتعظيمه تعالى وتمجيده، فهو تعالى المتفرد بالملك المستوجِب للحمد.
o كمال قدرته تعالى فلا يُعجِزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يقع في ملكه إلا ما أراده.
o الناس في هذا الكون صنفان: مؤمن وكافر، والله تعالى مطَّلع على كل فريق ومجازيه بعمله.
o خلق الله تعالى السموات والأرض، وخلق الناس في أحسن صورة، وإليه تعالى المرجع والمآب.
o إحاطة علمه تعالى بكلٍ ظاهرٍ ومستتر وكل سرٍّ وعلنٍ وكلِّ ما كان ويكون.
- 1 -
المغبونون (1)
قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7)﴾ ... [التغابن: 5 - 7]
المناسبة
o بعد هذه المقدمة التي تجلت فيها شواهدُ الربوبيةِ الباهرة ودلائلُ القدرةِ الظاهرة التي لا يجحدها إلا معاندٌ مكابرٌ، ولا يغفل عنها إلا خائبٌ خاسرٌ، ولا يصدُّ عنها إلا كلُّ
(1) - وأصل التغابن والغبن: يقال: الغَبْن: مصدر غَبِنَ الرجلُ في البيع غَبْناً وغَبَناً فهو مغبون في البيع، إذا خُدِعَ فيه. وغَبنَ دينُه وعقله، فهو غَبين في العقل والدِّين، والغَبْنُ بالتسكين في البيع، والغَبَنُ بالتحريك في الرأي، يقال غَبَنْتُهُ بالبيع، أي خدعته، وقد غُبِنَ فهو مَغْبونٌ. وغَبِنَ رأيه بالكسر إذا نقصه فهو غَبينٌ، أي ضعيف الرأي، وغَبنْت الشيءَ غَبْناً كَغَبَنْته - إذا جَهِلتَه وغَبِنْت في الأمْرَ غَبَناً - أغْفَلْته، وسئل الحسن عن قوله تعالى چ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} ... فقال غَبَنَ أَهلُ الجنة أَهلَ النار أَي اسْتَنْقَصُوا عقولَهم باختيارهم الكفر على الإِيمان، ونَظَر الحَسَنُ إلى رجل غَبَنَ آخر في بيع فقال: إن هذا يَغْبِنُ عقلَك أَي يَنْقُصه وغَبَنَ الثوبَ يَغْبِنُه غَبْناً كفه. يراجع: لسان العرب 13/ 309، الصحاح في اللغة 2/ 12 وتهذيب اللغة 3/ 87.