تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مصنوعات الله تعالى وصفاته

[سورة الزخرف (43) : الآيات 9 الى 14]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (11) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13)

وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (14)

الإعراب:

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ اللام: لام القسم ولَيَقُولُنَّ حذف منه نون الرفع لتوالي النونات وواو الضمير لالتقاء الساكنين.

ما تَرْكَبُونَ حذف العائد اختصارا، أي تركبونه، وإنما قال تَرْكَبُونَ مع أنه يقال: ركبوا الأنعام، وركبوا في الفلك، لأنه غلب المتعدي بغير واسطة، لقوّته على المتعدي بواسطة، فقيل: تركبونه.

عَلى ظُهُورِهِ جمع الظهر مراعاة لمعنى ما وذكّر الضمير نظرا للفظ ما.

البلاغة:

جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً تشبيه بليغ، أي كالمهد وهو الفراش، حذفت منه الأداة ووجه الشبه.

فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً استعارة تبعية، شبّه الأرض قبل نزول المطر بالميت، ثم أنشرها الله، أي أحياها بالمطر.

كَذلِكَ تُخْرَجُونَ تَرْكَبُونَ لَمُنْقَلِبُونَ سجع غير متكلف.

التفسير المنير للزحيلي · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير المنير للزحيليج ٢٥ · ص ١٢١