تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدّ من أن يكون لورود الجملة بالأسلوب الذي وردت به حكمة سامية. وقد يكون من هذه الحكمة على ضوء الآيتين الأخيرتين [6 و 7] أنها بسبيل الردّ على الكفار الذين يستعجلون العذاب استهتارا أو تحدّيا ويسألون هازئين عن سبب تأخيره بأن ما يظنونه بعيدا هو عند الله تعالى قريب وإن اليوم عنده ليعدل خمسين ألف سنة من سنيهم. والله أعلم.

[سورة المعارج (70) : الآيات 8 الى 18]

يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (9) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12)

وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) كَلاَّ إِنَّها لَظى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (16) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17)

وَجَمَعَ فَأَوْعى (18)

. (1) المهل: عكر الزيت.

(2) العهن: الصوف.

(3) يبصرونهم: بمعنى يرونهم أو يعرفونهم والضمير راجع إلى الأصدقاء الحميمين أو الأقارب المذكورين في الآيات.

(4) صاحبته: كناية عن الزوجة.

(5) فصيلته: أسرته الخاصة، مثل عشيرته.

(6) تؤويه: تضمه أو تجيره.

(7) لظى: متقدة أو شديدة الالتهاب.

(8) نزاعة للشوى: قرئت نزاعة بالضم وبالفتح. وفي حالة الضم تكون خبر (لأنها) وفي حالة الفتح تكون حالا أو ظرفا أو مفعولا لفعل مقدر وهو (أعنيها) والشوى جمع شواة وهي بشرة الجسم أو أطراف الجسم غير المقاتلة، والجملة تعني أن النار تنزع من شدّتها بشرة الجسم أو أطرافه.

(9) أوعى: كنز وادّخر.

التفسير الحديث [مرتب حسب ترتيب النزول] · الصفحة ٢٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الحديث [مرتب حسب ترتيب النزول]ص ٢٦٠٩