تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن، فقد «قال ﷺ لأشجّ عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة» (١) فبين ما فيه من الأخلاق الحسنة، وأثنى عليه بهما مبينًا أن الله يحبهما، فالله يحب من عباده ما جبلهم عليه من خصال الخير (٢) وفي ثنائه ﷺ على هذا الرجل دعوة له ولغيره إلى الأخلاق الحسنة التي يحبها الله، والتي فيها خير للمسلمين وصلاح لهم.

وكما كان ﷺ يحث أصحابه على التخلق بكماليات الأخلاق فقد كان يحذرهم من الأخلاق السيئة التي تفضي بهم إلى التشبّه بالمنافقين، والتخلق بأخلاقهم (٣) ويستفاد من هذا أنه ﷺ كان يركز في هذا العهد على الدعوة إلى كماليات الأخلاق، التي فيها خير وصلاح للأمة الإسلامية.

(١) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ وشرائع الدِّين، والدعاء إليه، والسؤال عنه، وحفظه، وتبليغه من لم يبلغه، (ك١ ح٥٢) ١ / ٤٨.

(٢) انظر: ابن قيم الجوزية، زاد المعاد ٣ / ٦٠٨.

(٣) انظر: النووي، شرح صحيح مسلم ٢ / ٤٧.

التدرج في دعوة النبي · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدرج في دعوة النبيص ٥١