بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية مائة من الغنم، ثم مائة، ثم مائة، قال صفوان: «والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ فما زال يعطيني حتى إنه لأحبّ الناس إليّ» (١) .
فصفوان رضي الله عنه ممن سمع كثيرا ولم يقبل، ولكن حينما أعطاه النبي ﷺ هذا العطاء كان سببا في قبوله وتغير مشاعره نحو الرسول ﷺ ونحو الإسلام، يدل على ذلك قول أنس رضي الله عنه: «إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها» (٢) .
(١) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قط فقال لا، وكثرة عطائه (ك٥ ح٥٣٧) ١ / ٣٨١.
(٢) مسلم، المرجع السابق (ك ٤٣ ح ٢٤١٢) ٤ / ١٨٠٦.
التدرج في دعوة النبي · الصفحة ١٣٣