عادوا إلى ربهم فكشف الله عنهم لمَّا رأى صدقهم وتضرعهم.
وهذا زكريا - عليه السلام - يبلغ من العمر عتيًا ولم يرزق بذرية وقد حُبِّبَ للإنسان أن يرزقه الله عز وجل ذرية طيبة، فيتضرع إلى الله عز وجل. قال تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 89، 90].
ولما أصاب نبي الله أيوب - عليه السلام - وابتلاه، حتى أنه هجره الإخوان واشتد عليه المرض، التجأ إلى خالقه ومولاه. قال الله عز وجل عنه: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: 83].
أحس بضعف الإنسان, أحس بضعفه دعا ربه فقال: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: 83] ذكره بصفته, صفة الرحمة سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك يتضرع يعقوب - عليه السلام - لما فقد ابنه قال تعالى في قصته مع أبنائه ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 86].
شكا حزنه وبثه إلى خالقه ومولاه، ويتضرع موسى - عليه السلام - لما رأى قوة فرعون وخشي من ظلمه ورأى أن فرعون ربما أنه أهلكه, أهلك قومه {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ