وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (1).
وقد جاء في تفسير قوله عز وجل حكاية عن يعقوب -عليه السلام-:
﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (2). أنه آخَّر الاستغفار إلى وقت السحر (3)، والسبب فضيلة هذا الوقت أن الله عز وجل يستجيب فيه الدعاء، ويعطي فيه السائل ويغفر للمستغفر.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجيب له؟ يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ " (4).
وعن خالد بن معدان: "يقول الله عز وجل إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي المتعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرين بالأسحار " (5).
في ختم المجالس:
وذلك عندما يقوم الإنسان من مجلسه خاصة إذا كان مع إخوانه، أو في اجتماعه أو في عمله، لحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:
(1) سورة الذاريات، الآيتان: 17،18.
(2) سورة يوسف، الآية: 98.
(3) انظر تفسير ابن كثير، تفسير الآية: 97 سورة يوسف.
(4) رواه البخاري، الفتح: 13/ 7494. مسلم: (758) واللفظ له.
(5) إحياء علوم الدين الغزالي: ص 313.