تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وَهَذَا كَمَا قَالَ إِنَّ مَنْ مَنَعَ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ فِي وُجُوبِ دَفْعِهِ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جِهَادُهُ حَتَّى يَاخُذُوهُ مِنْهُ وَهَكَذَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ لَمَّا مَنَعُوا الزَّكَاةَ جَاهَدَهُمْ عَلَيْهَا وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى صَوَابِ فِعْلِهِ فِي ذَلِكَ"

المنتقى - شرح الموطأ - 2/ 118

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"وأيما طائفة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت عن بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله" مجموع الفتاوى ج 28 - ص:356

وقال أيضا:

وَقَدْ اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الْمُمْتَنِعَةَ إذَا امْتَنَعَتْ عَنْ بَعْضِ وَاجِبَاتِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهَا إذَا تَكَلَّمُوا بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَامْتَنَعُوا عَنْ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، أَوْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ حَجِّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، أَوْ عَنْ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوْ عَنْ تَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ، أَوْ الْخَمْرِ، أَوْ نِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، أَوْ عَنْ اسْتِحْلَالِ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ الرِّبَا، أَوْ الْمَيْسِرِ، أَوْ الْجِهَادِ لِلْكُفَّارِ، أَوْ عَنْ ضَرْبِهِمْ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ.

الفتاوى الكبرى - 3/ 557

***

وقتال الطائفة الممتنعة ليس محصورا في الأمور الواجبة بل قال بعض العلماء بقتال الطائفة الممتنعة عن السنن الظاهرة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة كركعتي الفجر هل يجوز قتالها؟ على قولين.

فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة فيقاتل عليها بالاتفاق" مجموع الفتاوى ج –الجهاد- ص:358

وقال ابن نجيم في البحر الرئق:

(وفي الظَّهِيرِيَّةِ والولوالجية وَالتَّجْنِيسِ وَغَيْرِهِمَا أَهْلُ قَرْيَةٍ اجْتَمَعُوا على تَرْكِ الْوِتْرِ أَدَّبَهُمْ الْإِمَامُ وَحَبَسَهُمْ فَإِنْ لم يَمْتَنِعُوا قَاتَلَهُمْ وَإِنْ امْتَنَعُوا عن أَدَاءِ السُّنَنِ فَجَوَابُ أَئِمَّةِ بُخَارَى بِأَنَّ الْإِمَامَ يُقَاتِلُهُمْ كما يُقَاتِلُهُمْ

التبيان في وجوب قتال · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التبيان في وجوب قتالص ١٠٤