تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر استخلاف عمر بن الخطاب (1) وعقد أبو بكر في مرضته التي توفي فيها لعمر بن الخطاب

84 - قال أبو جعفر: وقال الواقديّ: حدّثني إبراهيم بن أبي النّضر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: دعا أبو بكر عثمان خاليًا، فقال: اكتُب:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قُحافة إلى المسلمين، أمَّا بعد. قال: ثمّ أغمِيَ عليه، فذهب عنه، فكتب عثمان: أمَّا بعد؛ فإني قد استخلفتُ عليكم عمرَ بن الخطاب، ولم آلُكم خيرًا منه، ثم أفاق أبو بكر، فقال: اقرأ عليّ، فقرأ عليه،

(1) ذكر استخلاف عمر

وقبل أن ندخل في الحديث عن ذكر استخلاف عمر بن الخطاب نذكر نبذة من فضائله:

1 - أخرج البخاري رحمه الله رقم (3697): عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدلُ بأبي بكر أحدًا ثم عُمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم) صحيح. وأخرجه أبو داود رقم (4627).

2 - أخرج البخاري رحمه الله رقم (3680): عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: "بينا أنا نائم رأيتُني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرته فوليت مدبرًا" فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله! صحيح.

وأخرجه مسلم (2395) وابن ماجه حديث رقم (107) وأحمد (2/ 339) وابن أبي عاصم في السنة (1270) والنسائي في فضائل الصحابة (27).

3 - أخرج البخاري رحمه الله رقم (6632): عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر: يا رسول الله! لأنت أحبُّ إليّ من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك! ". فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحبُّ إليّ من نفسي! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الآن يا عمر" صحيح.

وأخرجه أحمد رقم (5/ 293).

4 - أخرج البخاري رحمه الله رقم (3687): عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: (سألني ابن عمر عن بعض شأنه -يعني عمر- فأخبرته فقال: ما رأيت أحدًا قط بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حين قبض كان أجدّ وأجود حتى انتهى من عمر بن الخطاب). صحيح.

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٢٣