تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة: قوله عزّ وجلّ: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، قال: كانوا على الهُدى جميعًا فاختلفوا ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾، فكان أول نبيّ بعث نوح عليه السلام (1). (1: 178).

ذكر الأحداث التي كانت في عهد نوح - عليه السلام -

فأما كتاب الله فإنه ينبيء عنهم أنهم كانوا أهلَ أوثان، وذلك أن الله عَزّ وجلّ يقول مخبرًا عن نوح: {قَال نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إلا خَسَارًا (21)

= قال: كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين.

قال: وكذلك في قراءة عبد الله (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلفُوا).

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه (المستدرك مع التلخيص / 2/ 546).

وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا همام عن قتادة ثنا عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فلما اختلفوا بعث الله النبيين والمرسلين وأنزل كتابه فكانوا أمة واحدة.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه (المستدرك 2/ 441).

قلنا: وأخرج البزار (ح 2190) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "كان بين آدم وبين ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق قال: فلما بعث الله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنزل كتابه قال: فكان الناس أمة واحدة).

وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبد الصمد بن النعمان وثقه ابن معين وقال غيره: ليس بالقوي (مجمع الزوائد / ح 10858).

وأخرج أبو يعلى (ح 11830) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال: على الإسلام كلهم. وقال الهيثمي: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح (مجمع الزوائد / ح 10857).

قلنا: وأما المرفوع فقد أخرج ابن حبان في صحيحه (ح 6190) عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله، أنبيّ كان آدم؟ قال: نعم، قال: فكم بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون. وقال الحافظ ابن كثير: وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه (البداية والنهاية 1/ 160) والله تعالى أعلم.

(1) هذا إسناد مرسل صحيح ومعناه صحيح (انظر ما قبله).

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ١ · ص ٢١٥