تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جماعة من سلف علماء أمة نبينا - صلى الله عليه وسلم - نحو منه، وإن لم يكونوا بيّنوا زمانَ مَنْ حدث ذلك في ملكه، سوى ذكرهم أن ذلك كان فيما بين آدم ونوح صلى الله عليهما وسلم (1). (1: 166).

* ذكر من رُوي ذلك عنه:

نبي الله إدريس - عليه السلام -

لقد ذكر الطبري رحمه الله روايات عدة في خبر إدريس - عليه السلام - وهي مستقاة من الروايات الإسرائيلية وذكرناها جميعًا في قسم الضعيف. قال الله تعالى في سورة مريم:

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾.

والمراد بالمكان العليّ هنا والله أعلم ما أعطيه من شرف النبوة، وقيل إنه رفع إلى الجنة (الشوكاني) وفي الحديث المتفق عليه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ بإدريس وهو في السماء الرابعة (صحيح البخاري / كتاب الأنبياء / ح 3342) من حديث أنس مرفوعًا في حادثة الإسراء / وفيه: فلما مرّ جبريل بإدريس قال: "مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس".

وأخرج أحمد من حديث معاوية بن الحكم السلمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الخط بالرمل فقال: "إنه كان نبي يخط به فمن وافق خطه فذاك" [مسند أحمد / ح 23823].

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا همّام، عن قَتادة، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: كان بين نوح وآدم عليهما السلام عشرة قرون، كلُّهم على شريعة من الحق؛ فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشِّرين ومنذرين، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: ﴿كَانَ النَّاسُ إلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ (2) (178: 1).

(1) صحيح.

(2) إسناده صحيح إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وأخرجه الحاكم من طريق شيخ الطبري هنا (محمد بن بشار) ثنا أبو داود ثنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - =

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ١ · ص ٢١٤