تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أنه واجب، قال النووي: فحكى وجوبه عن طائفة من السلف حكوه عن بعض الصحابة، وبه قال أهل الظاهر.

وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار وغيرها وعن مالك . وحكاه الخطابي عن الحسن البصري ومالك.وحكاه ابن حزم عن عمر وجمع من الصحابة ومن بعدهم ، وحكاه شارح الغنية لابن سريج قولاً للشافعي ، وهو رواية في مذهب أحمد لمن تلزمه الجمعة، وهو من المفردات لكن لا يشترط لصحة الصلاة اتفاقاً (1) .

واستدلوا بأدلة كثيرة منها:

1- عن ابن عمر قال: قال رسول الله : (إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل) رواه الجماعة (2) إلا أبا داود.

2- وعن أبي سعيد أن النبي قال: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم). متفق عليه (3)

3- وعن أبي هريرة عن النبي قال: (حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أياماً يوماً يغسل فيه رأسه وجسده) متفق عليه (4) . وغير ذلك من الأدلة.

الثاني: ذهب جمهور العلماء من السلف والخلف وفقهاء الأمصار إلى أنه مستحب. قال القاضي عياض: وهو المعروف من مذهب مالك وأصحابه ، وقد حكى الخطابي وغيره الاجماع على أن الغسل ليس شرطاً في صحة الصلاة وأنها تصح بدونه (5) .

واستدلوا بعدة أدلة منها:

(1) انظر : الأوسط لابن المنذر 4/39-40 ،ومعالم السنن للخطابي مع مختصر المنذري 1/213، والمجموع للنووي 2/231،ونيل الأوطار 1/272، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 5/268.

(2) البخاري رقم 877، ومسلم 844، 845، والترمذي 492، والنسائي 105، 106، وابن ماجه 1088 .

(3) البخاري 879، ومسلم 846، وأبو داود 341.

(4) البخاري 897، ومسلم 849.

(5) انظر: الأوسط لابن المنذر 4/39-40 ، والمجموع للنووي 2/231، ومعالم السنن للخطابي مع مختصر المنذري 1/212،ونيل الأوطار 1/272.

التبكير إلى الجمعة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التبكير إلى الجمعةص ٧