وإذا كان احتمال قيام المجاهدين بتلك التفجيرات يظل قائماً، فإنّ احتمال أن يكون غيرهم هو الضالع فيها يظل وارداً أيضاً، فأعداء أمريكا كثر في داخل أرضها وفي خارجها ابتداءً بالجيش الأحمر الياباني ومروراً بالمليشيات والمنظمات اليمينية الأمريكية وبعصابات ألمافيا ومنظمات الهنود الحمر، وانتهاء بالجماعات المناهظة للعولمة والرافضة لسياسة أمريكا التعسفية.
كل هذه الاحتمالات واردة، وأياً كانت الجهة المنفذة لتلك التفجيرات، فعلى المسلمين أن يفرحوا بذلك، لأن أمريكا عتت في الأرض عتواً كبيراً، وطغت وتجبرت، وناصبت الإسلام العداء بل وجاهرت به في كل المحافل الدولية، وانتهكت حقوق الإنسان في كل أرجاء الأرض - تقريباً - فأقل الأحوال أن نعلم أنّ ما جرى لها عقوبة قدرية من الله تعالى (وَسَيَعْلَمُ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُوْنَ) [الشعراء: 227].