من مجيرى من مدلّلة … لحظها الهنديّة القضب
هى بدر التّمّ إن سفرت … وهلال حين تنتقب
سفكت يوم الفراق دمى … فهو من جفنىّ منسكب
وله يذمّ السّفر:
لا عزّ للمرء إلّا فى مواطنه … والذلّ أجمع يلقاه من اغتربا (١)
فاقنع بما كان ممّا قد حبيت (٢) به … بحيث أنت وكن للبعد (٣) مجتنبا
واعلم يقينا بلا شكّ يخالطه (٤) … بأنّ رزقك إن لم تأته طلبا
وقوله:
كنت فيما مضى إذا صغت شعرا … صغته فى المديح أو فى النّسيب
وأنا اليوم إن صنعت قريضا … فهو فى ذمّ ذا الزّمان العجيب
وله فى الهجو:
كم عذلوه (٥) على بغاه … شحّا عليه فما أصاخا
ولو رأى فى الكنيف أيرا … لغاص فى إثره وساخا
أعياهم داؤه صبيّا … واستيأسوا (٦) منه حين شاخا
وقوله من أول مرثيّة:
نميل مع الآمال وهى غرور … ونطمع (٧) أن نبقى وذلك زور
(١) ورد هذا العجز فى معجم الأدباء: «والذل غاية ما يلقى من اغتربا».
(٢) فى التيمورية: «جنيت»، وفى بقية الأصول: «حييت»، والتصويب عن الخريدة، وأورده ياقوت: «فاقنع بما كان من رزق تعيش به».
(٣) فى الخريدة والمعجم: «للبين».
(٤) فى الأصول: «تعالجه»، والتصويب عن الخريدة، وقد ورد البيت فى المعجم:
واعلم يقينا بأن الرزق يطلب من … لم يطلب الرزق إيمانا كمن طلبا
(٥) فى ا: «عدوله»، وفى د: «عدلوه» بالدال المهملة.
(٦) فى الخريدة: «فاستيأسوا».
(٧) فى المعجم: «ونصغى لدعواها وذلك زور».