ووجدت بخطّ شيخنا أبى الفتح محمد (١) بن أحمد الدّشناوىّ، وقد أجاز لى [قال] أنشدنى عزّ الدّين لنفسه:
الشّيب عيب ولكن عينه قلعت … بالشّين من شدّة فيه وتعذيب
والشّيب شين ولكن نونه حذفت … بباء بعد عن اللذات والطّيب
ووجدت (٢) بخطّه أيضا [لنفسه]:
يا من يعذّب نفسه فى صورة … سوداء مظلمة كفحم النّار
أتعبت نفسك فى سواد مظلم … إنّ السّواد يضرّ بالإبصار
فإذا عدلت عن البياض وحسنه … ماذا تؤمّل فى سواد القار
[وبخطّه أيضا] أنشدنى (٣) لنفسه:
نحن نسعى والسعى غير مفيد … إن أراد الإله منع المغانم
وإذا ما الإله قدّر شيئا … جاء سعيا إلى الفتى وهو نائم
وللشّيخ (٤) كتاب سمّاه: «نتف (٥) المذاكرة وتحف المحاضرة»، وله مسائل فقهيّة ونحويّة (٦)، ولغويّة وأدبيّة.
(١) ستأتى ترجمته فى الطالع.
(٢) فى ط: «وجدت»، والضمير فى «بخطه» للدشناوى، وفى «لنفسه» لابن قرصة، وجاء فى ز: «وأنشدنا أيضا لنفسه».
(٣) فى س: «وأنشدنى أيضا لنفسه» والضمير فى «بخطه» للدشناوى أيضا، وفى «لنفسه» لابن قرصة، وفى البيتين إقواء.
(٤) فى س وز: «وله».
(٥) ذكره حاجى خليفة باسم «نتف المحاضرة»؛ انظر: كشف الظنون/ ١٩٢٥.
(٦) كذا فى س والتيمورية، وفى بقية النسخ ومعها ط: «وله مسائل فقهية ونجومية» وهو تحريف.