وإن اجتماع مثل هذه العقود وهذه الوعود قد تؤثر على الوفاء بمتطلبات أو موجبات هذه التصرفات التي اتفق عليها. ولكن إذا أخذنا برأي الفقه الإسلامي في أن تكون السلعة مملوكة مقبوضة للمؤسسة وقت التعاقد فإننا بذلك نطوي ونختصر بعض من التصرفات التي تجتمع في هذا العقد حسب صورته القانونية، وهي: (عقد التوكيل، وعقد التوريد، والوعد بالإجارة ... ).
ونصبح حينئذٍ أمام عقد إجارة مقترنة بوعد بالبيع بثمن محدد أو حسب سعر السوق، أو مد مدة الإجارة، أو إعادة السلعة إلى المؤسسة على الوجه الذي بيناه آنفًا.
وبناءً على ذلك لا يكون هناك محظور في هذا التصرف لأنه يتساوى مع صورة الإجارة المقترنة بوعد بالبيع بثمن حقيقي ... ، بل إنها هنا تكون أكثر مرونة بالنسبة للمستأجر، إذ تعطيه الحق في اختيار واحد من أمور ثلاثة بعد انتهاء مدة الإجارة:
(شراء السلعة ... مد مدة الإجارة ... إعادة السلعة إلى المال (المؤسسة).
ومن ثم فلا مانع من صحة هذه الصورة إذا ما تم تملك السلعة (المراد تأجيرها) للمؤسسة قبل إبرام هذا العقد، وقبضها على الوجه الذي سبق أن رجحنا الأخذ به في موضعه من البحث (1).
(1) انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة (4/ 2648 - 2651).