تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله صلى الله عليه وسلم: "...ألا إن في الجسد مضغة (1) فإذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب "(2).

ولهذا يعتبر القلب طاقة ذات أهمية كبيرة بالنسبة لحياة الإنسان في الدنيا والآخرة.

فهو أساس الأعمال الظاهرة لقوله صلى الله عليه وسلم: " إنّما الأعمال بالنيات وإنّما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى امرأة ينكحها أو لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه "(3).

وبه يكون قبول الأعمال عند الله تعالى لقوله سبحانه: ((لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ)) [البقرة:225].

وهو محل الإيمان لقوله تعالى: ((وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ)) [الحجرات:7].

ولقوله تعالى: ((كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ)) [المجادلة:22].

وهو أيضاً محل الهداية لقوله تعالى: ((وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)) [التغابن:11]. كما أنّه محل للتقوى. لقوله تعالى: ((ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)) [الحج:32].

(1) المضغة: القطعة من اللحم، قدر ما يمضغ، وجمعها مضغ، وهنا تعني القلب، لأنه قطعة لحم من الجسد. انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (4/339).

(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب من استبرأ لدينه (1/19-20).

(3) صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (1/6).

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنة · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنةص ٧٦