تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: " وكانت المراجعة المشهورة منهم لا تعدو إمّا لتكميل نظره صلى الله عليه وسلم في ذلك إن كان من الأمور السياسية التي للاجتهاد فيها مساغ، أو ليتبين لهم وجه ذلك إذا ذكر، ويزدادوا علماً وإيماناً، وينفتح لهم طريق التفقه فيه "(1).

المبحث الثاني: في مجالسته صلى الله عليه وسلم:

ذكرنا في المبحث الأول من هذا الفصل جانباً من جوانب الأدب العملي وهو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه. وأمّا في هذا المبحث فسوف نتناول جانباً آخر من جوانب الأدب العملي وهو الأدب المتعلق بمجالسة الرسول صلى الله عليه وسلم أو ما ينبغي للمسلم أن يفعل نحو مقام النبوة، أثناء حضوره عنده صلى الله عليه وسلم سواء كان ذلك في بيته أو في الأماكن العامة مع أنّ بعض هذه الآداب لا تتأتى إلا في حال حياته صلى الله عليه وسلم مع أصحابه -رضوان الله عليهم-.

وننظر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم من زاويتين:

الزاوية الأولى: في حال وجوده في بيته مع نسائه.

الزاوية الثانية: في حالة وجوده في الأماكن العامة.

(1) الصارم المسلول: (ص:191).

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنة · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنةص ١٥٢