٧٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، وَالْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ الْيَسَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا، لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ رَدِيفَةٌ لَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَلْ بِهَا وَثَنٌ؟»، قَالَ لَهُ: لَا. قَالَ: «فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ حَيْثُ نَذَرْتَ»
٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ الشمرِيُّ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ ضَبَّةَ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ، قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَتْ أُصْبُعُهُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ لَهَا فَصْلٌ فِي الطُّوَلِ عَلَى الْإِبْهَامِ، يَعْنِي مِنَ الرِّجْلِ»
مَيْمُونَةُ بِنْتُ صُبَيْحٍ أُمُّ أَبِي هُرَيْرَةَ
٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللهِ مَا خَلَقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي، قُلْتُ وَمَا عَلِمْتَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً، وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ، فَتَأْبَى عَلَيَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ»، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَعْدُو أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ إِذَا هُوَ مُجَافٍ فَسَمِعْتُ بِخَضْخَضَةِ الْمَاءِ، وَسَمِعْتُ خَشْفَةَ رِجْلِي، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كَمَا أَنْتَ وَفَتَحَتِ الْبَابَ وَلَبِسَتْ دِرْعِهَا، وَعَجِلَتْ عَلَى خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، كَمَا كُنْتُ أَبْكِي مِنَ الْحُزْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَجَابَكَ فِي أُمِّي، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ حَبِّبْ عَبْدَكَ وَأَمَتَكَ إِلَى عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَحِبَّهُمْ إِلَيْهِمَا»