تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَبَرُ أُمَّ سُلَيْمٍ فِي مَوْتِ ابْنِهَا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ

٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ الْفِطْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ غُلَامًا، فَاشْتَكَى فَاشْتَدَّ شَكْوُهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ وَأَبُو طَلْحَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَانْصَرَفَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِهِ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَقَدْ لَفَتَّهُ أُمُّ سُلَيْمٍ وَجَعَلَتْهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِهَا، فَهَوَى إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَتْ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي أَنْ لَا تُقَرِّبَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنْذُ اشْتَكَى خَيْرًا مِنْهُ اللَّيْلَةَ، فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ فِطْرَهُ فَأَفْطَرَ، ثُمَّ أَخَذَتْ طِيبًا فَأَصَابَتْهُ، ثُمَّ دَنَتْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَأَصَابَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ لَوْ رَأَيْتَ جِيرَانًا أَعَارُوا جِيرَانًا لَهُمْ عَارِيَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنْ قَدْ تَرَكُوهَا لَهُمْ، فَلَمَّا طَلَبُوهَا مِنْهُمْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، قَالَ: بِئْسَمَا صَنَعُوا، فَقَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ فُلَانًا، ثُمَّ قَبَضَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: اللهُمُّ بَارِكْ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا، فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَوَضَعَتْهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ: لَا تُهِجْهُ، حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ غَسَّلَتْهُ وَسَرَّرَتْهُ، ثُمَّ دَعَتْ أَنَسًا فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ بِأَخِيكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: أَنَسٌ فَأَقْبَلْتُ أَحْمِلُهُ وَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ فِي إِزَارٍ وَمَعَهُ مِسْحَاةٌ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ مَا هَذَا مَعَكَ قُلْتُ أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فَدَعَا بِتَمْرٍ، فَمَضَغَهُ ثُمَّ حَنَّكَهُ فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٢٥ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٢٥ · ص ١١٦