تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَلَّامَةُ بِنْتُ مَعْقِلٍ الْخُزَاعِيَّةُ

٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أُمِّهِ سَلَّامَةَ بِنْتِ مَعْقِلٍ، قَالَتْ: قَدِمَ بِي عَمِّي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَاعَنِي مِنَ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو فَاسْتَسَرَنِي، فَوَلَدْتُ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ، وَكَانَ إِذَا كَانَ الرَّبِيعُ عَطَّلُوا النَّخْلَ مِنَ السَّقِيِّ، فَيَبْعَثُونَ بِنَوَاضِحِهِمْ، فَكَانَ يَبْعَثُنِي بِناضِحِهِ، فَرُبَّمَا مَكَثْتُ شَهْرَيْنِ أَرْعَاهُ، وَرُبَّمَا تَمَادَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْتَمَ عَلَيْهِ، فَخَرَجْتُ عَامًا مِنْ تِلْكَ الْأَعْوامِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ فَتُوُفِّيَ خَلْفِي، وَتَرَكَ دَيْنًا فَلَمَّا قَدِمْتُ، قَالَتْ لِيَ امْرَأَتُهُ: الْآنَ وَاللهِ تُبَاعِينَ يَا سَلَّامَةُ فِي الدَّيْنِ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ اللهُ قَضَى ذَلِكَ عَلِيَّ احْتَسَبْتُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ تَرِكَةِ الْحُبَابِ؟» قَالُوا: أَخُوهُ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو، فَدُعِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَعْتِقُوهَا فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَيْنَا فَائْتُونِي أُعَوِّضُكُمْ مِنْهَا» فَأَعْتَقُوهَا وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَقِيقٌ فَدَعَا أَبَا الْيُسْرِ فَقَالَ: «خُذْ مِنْ هَذَا الرَّقِيقِ غُلَامًا لِابْنِ أَخِيكَ» فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ غُلَامًا ضَعِيفًا سَقِيمًا، وَتَرَكَ أَشِدَّاءَ أقوياءَ، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الْأقْوِياءِ؟ فَقَالَ: خِفْتُهُمْ وَاللهِ عَلَى ابْنِ أَخِي، فَمَا لَبِثَ أَنْ مَاتَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثْتُ رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أَعْتَقَهُمْ عُمَرُ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٢٤ · ص ٣٠٩