خَوْلَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ «امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّلْتِ وَهِيَ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا»
٦٣٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَتْ، عِنْدَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلِيَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَلِّمْنِي بِشَيْءٍ وَهُوَ فِيهِ كالضَّجِرِ فَرَادَدْتُهُ فَقَالَ: أَنْتِ عَلِيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ، ثُمَّ نَادَى قَوْمَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَشَادَدَنِي فَشَادَدْتُهُ فَغَلَبَتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ الضَّعِيفَ، فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيَّ وفيكَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْهُ فَقَالَ: " زَوْجُكِ وَابْنُ عَمِّكِ فَاتَّقِي اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ﴾ [المجادلة: ١] حَتَّى بَلَغَ الْكَفَّارَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا عِنْدَهُ رَقَبَةً يَعْتِقُهَا، قَالَ: «فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَاللهِ مَا بِهِ صِيَامٌ، قَالَ: «فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُطْعِمُ قَالَ: " بَلْ سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَالْعَرَقُ مِكْتَلٌ يَتَّسِعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا، قُلْتُ: وَأَنَا أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ قَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتِ فَمُرِيهِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ»
٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ الصَّامِتِ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَرِيضًا، فَدَعَاهَا، فَأَبْطَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: إِنْ قَرَبْتُكِ أَوْ وَطْأَتُكِ فَأَنْتِ عَلِيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ أَتَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً»، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي، فَقَالَ: «صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»، قَالَ: لَا أَقْدِرُ، قَالَ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثَلَاثِينَ صَاعًا»، قَالَ: لَا أَمْلِكُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي فَأَعَانَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وأَعَانَهُ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَحَدٌ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَقَالَ: «خُذْهَا أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ» قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ هَكَذَا قَالَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ الصَّامِتِ وَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ