٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَحَجَّاجُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ حَمْرَاوَاتٍ تُمْسِكُ أَوَّلَ سَنَةٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضِ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيَّ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَيَّ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَحَافِرٍ»، ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَلَهُمْ حَنِينٌ فَأَخَذَ بِعَضُدَتَيِّ الْبَابِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيَعْجِنُ عَجِينَهُ فَمَا يَصْبِرُ حَتَّى يَخْتَمِرَ قَالَ: «إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وإِلَّا فَإِنَّ اللهَ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «مَا يُجْزِئُ الْمَلَائِكَةَ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ»
٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابِلْتِيُّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ مُعَاذٍ قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " إِنَّ قَبْلَ خُرُوجِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ سَنَةً تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَتُمْسِكُ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةَ الثَّانِيَةَ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيَّ قَطْرِهَا، وَتُمْسِكُ الْأَرْضُ ثُلُثَيَّ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةَ الثَّالِثَةَ تُمْسِكُ السَّمَاءُ مَا فِيهَا وَالْأَرْضُ مَا فِيهَا فَيَهْلِكَ كُلُّ ذَاتِ ضِرْسٍ وظِلْفٍ، وَمِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يَقُولُ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ عَظِيمَةً ضُرُوعُهَا طَوِيلَةً أَسْنِمَتُهَا بَحْتَرٌ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ " ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، وَوَضَعْتُ لَهُ وُضُوءَهُ وانْتَحَبَ الْقَوْمُ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَابَ فَقَالَ: «مَهْيَمْ؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ خَلَعْتَ قُلُوبَهُمْ بِالدَّجَّالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ مِتُّ فَإِنَّ اللهَ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ»